الحاج سعيد أبو معاش
236
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
أبي طالب ، ومَن سرّه ان يلج النار فليترك ولايته ، فوعزّة ربّي وجلاله انه لبابُ الله لا يُؤتى الا منه ، وانه الصراط المستقيم وانه الذي يسأل الله عن ولايته يوم القيامة . ( 12 ) قال الإمام الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) في تفسيره « 1 » قال الله عزّوجلّ : ( اهدنا الصراط المستقيم ) أي : أدِم لنا توفيقك الذي به أطعناك في ماضي أيامنا حتى نطيعك كذلك في مستقبل اعمارنا . ( الصراط السمتقيم ) هو صراطان : صراطٌ في الدنيا وصراطٌ في الآخرة . فأما الطريق المستقيم في الدنيا فهو ما قصر عن الغُلو ، وارتفع عن التقصير واستقام فلم يعدل إلى شيء من الباطل . والطريق الآخر : طريق المؤمنين إلى الجنة الذي هو مستقيم ، لا يعدلون عن الجنة إلى النار ، ولا إلى غير النار سوى الجنة . قال : وقال جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : قوله عَزّوجَلّ : ( اهْدِنا الصراط المستقيم ) يقول : ارشِدنا للصراط المستقيم ، ارشدنا للزوم الطريق المؤدّي إلى محبتك والمبلِّغ إلى جنتك والمانع من أن نتّبع أهواءنا فنعطب أو ناخُذ بآرائنا فنهلك . . الحديث . ثم قال الإمام ( عليه السلام ) : ( صراط الذين انعمتَ عليهم ) أي قولوا : اهدِنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك . وهم الذين قال الله تعالى : ( ومَن يُطع الله والرسول فأولئك مع الذَينَ أنعَمَ الله
--> ( 1 ) ص 44 ح 20 ط قم مدرسة الإمام المهدي ( عليه السلام ) .